الشيخ محمد تقي الآملي

399

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

في حاشية منه في المقام بعد التزامه بعدم الإشكال في إجراء استصحاب الوارث بقاء اشتغال الميت وكفاية شكه اى شك الوارث في بقائه من غير حاجة إلى إحراز شك الميت بعدم وجوب الإخراج على الميت في صورة التلف إذا كانت عادة الميت جارية بإخراج زكاة ماله عند وجوبها وعدم وجوبه لو لم تكن عادته كذلك ، وهذا التفصيل منه ( قده ) مبنى على ما تقدم منه في المسألة الثانية من هذا الختام من عدم وجوب الإخراج على المالك لو شك في إخراجها إذا كانت من عادته الإخراج عند وجوبه وقد تقدم منا منعه وإنه لا دليل على اعتبار تلك العادة وإنها لا تكون إلا أمارة لم يقم على اعتبارها دليل ، مع أنه على تقدير تسليم اعتبارها لا اختصاص لاعتبارها بصورة تلف العين بل تكون متبعة حتى مع وجودها ، اللهم الا ان يكون نظره ( قده ) بالاختصاص بصورة التلف هو الاختصاص بصورة تصرف المالك في النصاب بإتلاف ونحوه كما أفاده في حاشية أخرى في تلك المسألة ، ولعل وجهه قوة أمارية العادة في تلك الصورة حيث إن تصرفه في النصاب بإتلافه ونحوه مع استقرار عادته على الإخراج عند وجوبه لعله دليل قوى على الإخراج ، الا انه مع ذلك لا دليل على اعتباره ما لم ينته إلى العلم . وبالجملة فالأقوى عندي صحة إجراء الاستصحاب ، أعني استصحاب بقاء شغل المورث وإثبات وجوب الأداء به على الوارث في هذه الصورة بل في صورة تلف العين مع العلم لكون تلفه مضمنا على تقدير عدم الأداء حتى مع العلم باستقرار عادة المورث على الإخراج عند وجوبه وتصرفه في العين بالإتلاف ونحوه . ( الصورة الثالثة ) ما إذا شك الوارث في إخراج المورث مع تلف العين والشك في كون تلفه مضمنا ، والحكم في هذه الصورة أيضا كالصورة الثانية ، هو صحة التمسك باستصحاب بقاء شغل الميت ، ولكن في حاشية بعض السادة من الأساطين ( قد ) هو المنع عن إجرائه لا لأجل كونه مثبتا عنده كما في الصورة الثانية ، بل لمكان عدم الملازمة بين عدم الإخراج الذي يراد إثباته بالأصل وشغل الذمة الذي